أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

147

أنساب الأشراف

يؤدي إليك النصح إمّا انتصحته * وما كل من تفشي إليه بناصح [ 1 ] وقال غير هشام ابن الكلبي : سمّي مزرّد لقوله ظللنا نصادي أمنا عن حميتها [ 2 ] * كأهل الشموس كلنا يتودد فجاءت بها صفراء ذات أسرة * تكاد عليها ربّة السسحى تكمد فقلت تزرّدها عبيد فإنني * لدرد الموالي في السنبن مزرّد [ 3 ] ومزرّد الذي يقول ، ويقال بل قال ذلك جزء بن ضرار ، في عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين قتل : أبعد قتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض تهتز العصاة بأسوق جزى الله خيرا من إمام وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائق في أكمامها لم تفتّق وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفّي سبنتي أحمر العين أزرق قال : وخرج غلام من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ومعه إبل له ، فنزل في عبد الله بن غطفان ، فجاور رجلا له بنات لهنّ جمال فجعل يخلي بينه وبين محادثتهن حتى استهوينه ، فلم يزل الشيخ يخدع الغلام حتى أخذ إبله وأعطاه بكل بعير عنزا ، وقال : الغنم أهون عليك من الإبل فلما أخذ إبله حجب بناته عنه ، وكان اسم الرجل أبا البنات زرعة بن ثوب ، وانصرف إلى أهله فقال له أبوه : ويحك على من نزلت ؟ قال : على زرعة بن ثوب ، فعلم أنه خدعه ، ففزع الرجل إلى مزرّد بن ضرار ، فقال مزرد بن ضرار قصيدة

--> [ 1 ] ديوان الشماخ ص 104 - 108 مع فوارق كبيرة . [ 2 ] الحميت : وعاء للسمن أو الزق الصغير أو الزق بلا شعر متن بالرق . القاموس . [ 3 ] ديوان المزرد بن ضرار . ط . بغداد 1962 . ص 79 .